أحمد بن يحيى العمري

8

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

في مطبعة الاستقامة بالقاهرة سنة 1954 . ورمزنا لها حيثما تكررت الإشارة إليها بالحرف ( ق ) . 2 - قابلنا نص المخطوط على المصدرين المذكورين ، مثبتين الاختلافات بينهما أينما وقعت ، فلاحظنا ثمة اختلافات كثيرة بينما أثبته المؤلف وبين ما هو موجود في النسخة المطبوعة من ابن البيطار ، وهي اختلافات لا يمكن تفسيرها إلّا بأن المؤلف اعتمد نسخة لم يرها طابعو الكتاب ، وحاولنا معرفة أيّ من النسختين هي أولى بالترجيح ، لكننا لم نجد الأمر ميسرا ، لأن ما ينقله المؤلف من نسخته يكون أكثر توفيقا في مرات عديدة ، بينما يكون الأصل أدعى للقبول في مرات أخرى ، وهكذا فإننا سعينا إلى الأخذ بما وافق المصادر الأخرى التي ذكرت اللفظ ، إن كان اسما لنبات أو حجر أو غير ذلك ، وبخاصة حين يقارب أحد اللفظين الأصل الأول الذي أخذ منه اسم المادة ، إن كان يونانيا أو فارسيا أو غير ذلك . وحينما وجدنا الأصل الأول لا يوافق أيا من اللفظين ، علمنا أن كليهما لم ينج من آفة التحريف والتصحيف فأثبتنا ذلك الأصل بديلا للفظ الذي أورده المؤلف ، مع تنبيه القارئ إلى الصورة التي كان عليها اللفظ ، وما أصابه من تغيير في النسخة المطبوعة من ابن البيطار ، ليطمئن بنفسه إلى صحة ما أثبتناه . ونحن نعتقد أن قيمة كتاب ابن فضل الله العمري تكمن - في الأكثر - في أنه نقل ، أو اقتبس ، من نسخة هي أدق من النسخة المطبوعة . ويزيد هذا الرأي أهمية أن المطبوعة خلت من أي تحقيق ، سوى أن الناشر أثبت في بعض الهوامش بعض الاختلافات الواردة في نسخة أخرى كانت لديه ، وربما وافقت هذه الاختلافات ما أثبته العمري من نسخته ، مما دل على أن النسخة التي اعتمدت في طبع الكتاب لم تكن هي الأكثر دقة على كل حال . ومن المؤسف أن هذا الناشر ، لم يصف للقارئ ما اعتمده من نسخ ، كما تقتضي